لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

33

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقال صاحب المجتهد : اختلفوا في قول المؤذن في صلاة الصبح : « الصلاة خير من النوم » هل يقال فيها أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى أنّه يقال فيها ، وقال آخرون أنّه لا يقال ، لأنّه ليس في الأذان المسنون ، وبه قال الشافعي . وسبب اختلافهم : هل قيل ذلك في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو قيل في زمان عمر ؟ وقال القرطبي في تفسيره : واختلفوا في التثويب لصلاة الصبح ، وهو قول المؤذّن : « الصلاة خير من النوم » وهو قول الشافعي بالعراق ، وقال : بمصر لا يقول ذلك 2 . وقال الحسن بن حسن : يقال في العتمة : « الصلاة خير من النوم » ، « الصلاة خير من النوم » ، ولا نقول بهذا أيضاً ، لأنّه لم يأت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) 3 . وروي عن أبي حنيفة كما في ( جامع المسانيد ) عن حمّاد عن إبراهيم ، قال : سألته عن التثويب ؟ فقال : هو ممّا أحدثه الناس ، وهو حسن ، ممّا أحدثوه . وذكر أنّ التثويب كان حين يفرغ المؤذّن من أذانه ، أن « الصلاة خير من النوم » مرتين قال : أخرجه الإمام محمد بن الحسن الشيباني ، من

--> ( 2 ) تفسير القرطبي : 6 / 228 ، ط دار احياء التراث العربي 5041 ( ه . ( 3 ) المحلّى : 3 / 161 ، ط دار الجيل / بيروت .